ماذا تنتظر؟ .. قلها واسمعها الدنا .. أنا مؤمن، لله حياتي، كلماتي، حركاتي، سكناتي، خفقان قلبي، وجريان الدم في عروقي.
عد إلى الله .. وتب إليه، مهما كانت ذنوبك، أو عظمت عيوبك ...
روى مسلم عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: (( أن الله - عز وجل - يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها ) ).
وعند ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: (( لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب عليكم ) ).
وفي الخبر الذي رواه البخاري ومسلم عن الرجل الذي قتل مائة نفس فولّى إلى قرية ليعبد الله مع أهلها حتى إذا بلغ نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة.
فاقبل وأمل وتب فالله يفرح بتوبتك.
رسائل المربي
الشيخ/ محمد الراشد
لا ينبغي للداعية المربي الاكتفاء مع المدعوين بالحديث الشخصي، والمشافهة، أو بالدعوة إلى لقاء عام، أو محاضرة، أو إهداء كتاب، وشريط فحسب ... بل إن من وسائل الدعوة إلى الله- تعالى-: المراسلة، حتى ولو كان القرين، أو المدعو قريبا. فإن للرسائل المكتوبة أثرا خاصا في النفس، وقد يعجز الإنسان أحيانا عن تبليغ مكنونات قلبه مشافهة، فيكون بتسطير المكتوب أثر أبلغ على القارئ.
بالإضافة إلى أن الكتابة تجعل ألفاظ الكاتب دقيقة مركزة منتقاة، كما تدعو القارئ إلى استعادة القراءة، والنظر الطويل، والمتأمل.
إن فن رسائل الإخاء قديم، وأثره في النفوس معروف، ولقد تبادل العلماء الفقهاء رسائل المودة، والنصح، وازدحمت كتب الأدب بنماذج منها، والتي لا يعني الداعية ما ورد فيها من تملق ورياء، أو من أشواق، وغزل ..