دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا كَانَ وَلَدُهُ حُرًّا: لِأَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الْحُرِّيَّةِ ، أَوْ وَلَدُهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا غَرِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ: لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى غُرْمِهِ ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، فَفِي مَا قَدْ لَزِمَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: فِي كَسْبِهِ .
وَالثَّانِي: فِي ذِمَّتِهِ ، إِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ عِتْقِهِ .
وَالثَّالِثُ: فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ سَيِّدُهُ .
وَهَذِهِ الْأَقَاوِيلُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَصْلَيْنِ ، فِي كُلِّ أَصْلٍ مِنْهُمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدُهُ ، هَلْ يَكُونُ الْمَهْرُ إِنْ وَطِئَهَا فِي ذِمَّتِهِ أَوْ فِي رَقَبَتِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ ، فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا ، هَلْ يَدْخُلُ فِي الجزء التاسع < 352 > جُمْلَةِ إِذْنِهِ ، وَيَكُونُ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ فِي كَسْبِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، ثُمَّ لَا رُجُوعَ لِلْعَبْدِ قَبْلَ غُرْمِ الْمَهْرِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْغَارِّ لَهُ ، فَإِذَا غَرِمَهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَفِي رُجُوعِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَوْلَانِ ، فَهَذَا إِذَا قِيلَ: إِنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: فِي الْأَصْلِ أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا ، فَهَلْ