ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ [ الْقَصَصِ: 27 ] وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ تَأْجُرَهَا ، فَجَعَلَ الصَّدَاقَ مِلْكًا لِنَفْسِهِ دُونَهَا ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا يَعْنِي الزَّوْجَاتِ إِنْ طِبْنَ نَفْسًا عَنْ شَيْءٍ مِنْ صَدُقَاتِهِنَّ: لِأَزْوَاجِهِنَّ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ خِطَابًا لِلْأَزْوَاجِ ، وَلِأَوْلِيَائِهِنَّ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ خِطَابًا لِلْأَوْلِيَاءِ ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا يَعْنِي لَذِيذًا نَافِعًا ، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا [ النِّسَاءِ: 20 ] أَيْ قَدْ مَلَكْنَ الصَّدَاقَ ، وَإِنِ اسْتَبْدَلْتُمْ بِهِنَّ غَيْرَهُنَّ فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ قِنْطَارًا ، وَفِي الْقِنْطَارِ سَبْعَةُ أَقَاوِيلَ: الجزء التاسع < 391 > أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ .
وَهُوَ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَارٍ .
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَالضَّحَّاكِ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ .
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَالرَّابِعُ: أَنْهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، أَوْ مِائَةُ رِطْلٍ .
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَتَادَةَ .
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ سَبْعُونَ أَلْفًا .
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ .
وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ مَلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا .
وَهُوَ قَوْلُ أَبَى نَضْرَةَ .
وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ .
وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ .
فَذَكَرَ الْقِنْطَارَ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ: