فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 19271

أَمَتِهِ: فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا ، وَيَنْتَفِعُ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا .

فَإِنْ قِيلَ: فَهِيَ تَنْتَفِعُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ ، أَوْ عِتْقِ أَمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِهَا .

قِيلَ: مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ مَعَ الضَّرَّةِ وَالْأَمَةِ مِثْلُ مَا تَسْتَحِقُّهُ مُنْفَرِدَةً ، فَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهَا مِنْهُ نَفْعٌ .

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ بِعِلَّةِ أَنَّهُ قُرْبَةٌ ، فَمُنْتَقَضٌ بِكَتْبِ الْمَصَاحِفِ وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا ، وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً .

ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ أَنَّ النِّيَابَةَ فِيهِمَا لَا تَصِحُّ ، وَأَنَّ نَفْعَهُمَا لَا يَعُودُ عَلَى غَيْرِ فَاعِلِيهِمَا ، وَلَيْسَ كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ الَّذِي يَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ ، وَيَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى غَيْرِ فَاعِلِهِ .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَنَّهُ فَرْضٌ فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ ، فَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فَرْضًا ، فَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تُؤْخَذَ الْأُجْرَةُ فِيمَا كَانَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، كَغَسْلِ الْمَوْتَى ، وَحَمْلِ الْجَنَائِزِ ، وَحَفْرِ الْقُبُورِ .

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا أَصْدَقَهَا مِنْهُ مَعْلُومًا تَنْتَفِي عَنْهُ الْجَهَالَةُ ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ الْمَجْهُولَ حكمه لَا يَصِحُّ .

مستوى أَحْوَالُ الصَّدَاقِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت