فهرس الكتاب
[ الْقَوْلُ فِي ثَمَرِ الشَّجَرِ فِي الصَّدَاقِ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَكَذَلِكَ كُلُّ شَجَرٍ ، إِلَّا أَنْ يَرْقُلَ الشَجَرُ فَيَصِيرُ قَحَامًا فَلَا يَلْزَمَهُ ، وَلَيْسَ لَهَا تَرْكُ الثَّمَرَةِ عَلَى أَنْ تَسْتَجْنِيَهَا ثُمَّ تَدْفَعَ إِلَيْهِ نِصْفَ الشَّجَرِ لَا يَكُونُ حَقُّهُ مُعَجَّلًا فَتُؤَخِّرُهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى أَنْ تَجِدَ الثَّمَرَةَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ وَالشَجَرَ يَزِيدَانِ إِلَى الْجِدَادِ ، وَأَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَهَا وَفِيهَا الزِّيَادَةُ كَانَ مُحَوَّلًا دُونَهَا ، وَكَانَتْ هِيَ الْمَالِكَةَ دُونَهُ وَحَقُّهُ فِي قِيمَتِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : لَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَهُ يُجِيزُ بَيْعَ النَّخْلِ قَدْ أُبِّرَتْ فَيَكُونُ ثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ حَتَّى يَسْتَجْنِيَهَا وَالنَّخْلُ لِلْمُشْتَرِي مُعَجَّلَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ مُؤَخَّرَةً مَا جَازَ بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَخَّرَةٍ ، فَلَمَّا جَازَتْ مُعَجَّلَةً وَالثَّمَرُ فِيهَا جَازَ رَدُّ نِصْفِهَا لِلزَّوْجِ مُعَجَّلًا وَالثَّمَرُ فِيهَا ، وَكَانَ رَدٌّ النِصْفِ فِي ذَلِكَ أَحَقَّ بِالْجَوَازِ مِنَ الشِّرَاءِ ، فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ جَازَ فِي الرَدِّ ."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا أَصْدَقَهَا شَجَرًا غَيْرَ مُثْمِرٍ فَطَلَّقَهَا وَقَدْ أَثْمَرَ ، فَالْكَلَامُ فِي ثَمَرِ الشَّجَرِ كَالْكَلَامِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ ، فِي كَوْنِهِ مُؤَبَّرًا أَوْ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ ، عَلَى مَا مَضَى .
أَمَّا الشَّجَرُ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: الجزء التاسع < 443 > أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ غِرَاسًا غَيْرَ مُثْمِرٍ فَيَصِيرُ شَجَرًا مُثْمِرًا ، فَهَذِهِ زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ