فهرس الكتاب

الصفحة 10317 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الثَّالِثُ: مِمَّا يَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمُفَوَّضَةِ ، فَهُوَ الدُّخُولُ ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ لَمَّا وَجَبَ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَأَوْلَى أَنْ يَجِبَ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَالْوَاجِبُ بِهَذَا الدُّخُولِ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَوْلًا وَاحِدًا ، سَوَاءٌ تَعَقَّبَهُ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ .

وَإِذَا وَجَبَ بِالدُّخُولِ ، فَتَقْدِيرُهُ يَكُونُ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ وُجُوبُهُ عَلَى حُكْمِهِ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ مَقْصُورًا عَلَى تَقْدِيرِهِ دُونَ إِيجَابِهِ ، وَحُكْمُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّقْدِيرِ وَالْإِيجَابِ .

فَإِنْ قَدَّرَهُ الزَّوْجَانِ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيرُهُمَا إِلَّا مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ ، قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ هَاهُنَا قِيمَةُ مُسْتَهْلَكٍ ، فَإِنْ جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيرُهُ ، وَكَانَ عَلَى إِرْسَالِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَسْتَحِبُ أَلَّا يَدْخُلَ بِهَا ، إِلَّا بَعْدَ فَرْضِ الْمَهْرِ ؛ لِيَكُونَ مُسْتَمْتِعًا بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ ، وَلِيُخَالِفَ حَالَ الْمَوْهُوبَةِ الَّتِي خُصَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت