فهرس الكتاب

الصفحة 10427 من 19271

الْخَلْقِ يُمْكِنُ غَيْرُ هَذَا الزَّوْجِ إِذَا كَانَ مِثْلَهَا نِضْوًا أَنْ يَطَأَهَا ، فَصَارَ الْمَنْعُ مِنْهُمَا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَادِثٍ مِنْ مَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ ، فَلَا يَلْزَمُهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا تسليم الزوجة ، وَتُمْهَلُ حَتَّى تَصِحَّ مِنْ مَرَضِهَا .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِحَادِثِ مَرَضٍ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ خِلْقَةً مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا يُرْجَى زَوَالُهُ فَالِاسْتِمْتَاعُ مُسْتَحَقٌّ فِيهِ بَعْدَ الصِّحَّةِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا قَبْلَ الصِّحَّةِ ، وَمَا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ فَالِاسْتِمْتَاعُ فِيهِ مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ ؛ لِأَنَّهَا حَالُ الصِّحَّةِ ، فَلَزِمَهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَأْخِيرِ زِفَافِ الْمَرِيضَةِ إِلَى حَالِ الصِّحَّةِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهَا التَّسْلِيمُ قَبْلَ الصِّحَّةِ ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَسْلِيمِ النِّضْوَةِ لزوجها الْخِلْقَةِ عَاجِلًا ، فَلَزِمَهَا التَّسْلِيمُ فِي الْحَالِ اعْتِبَارًا بِالْعَادَةِ فِيهِمَا .

الجزء التاسع < 538 > فَعَلَى هَذَا إِذَا مَنَعَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا بِالْمَرَضِ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا ، وَلَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ ، كَمَا لَوْ مَرِضَتْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، وَكَانَ لَهَا النَّفَقَةُ ؛ لَأَنَّ الْمَرَضَ الْحَادِثَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، لَا يُسْقِطُ النَّفَقَةَ ، وَإِنْ مَنَعَ مِنَ الْوَطْءِ كَالْحَيْضِ .

مستوى مَسْأَلَةٌ الْقَوْلُ فِي إِفْضَاءِ الزَّوْجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت