فهرس الكتاب
[ الْقَوْلُ فِي /1 L16756 L11391 L27392 L23619 إِفْضَاءِ الزَّوْجَةِ /1 ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ أَفْضَاهَا فَلَمْ تَلْتَئِمْ ، فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا ، وَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا ، وَلَهَا مَنْعُهُ أَنْ يُصِيبَهَا حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي إِنْ عَادَ لَمْ يَنْكَأْهَا ، وَلَمْ يَزِدْ فِي جُرْحِهَا ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: فِي رَجُلٍ وَطَأَ زَوْجَتَهُ فَأَفْضَاهَا بِشِدَّةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِيلَاجِ .
وَالْإِفْضَاءُ: هُوَ أَنْ يَتَخَرَّقَ الْحَاجِزُ الَّذِي بَيْنَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ وَمَخْرَجِ الْبَوْلِ ؛ لِأَنَّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ فِي مَخْرَجِ الْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ ، فَأَمَّا الْبَوْلُ فَمَخْرَجُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَبَيْنَهُمَا حَاجِزٌ ، فَإِذَا بَالَغَ الْوَاطِئُ فِي إِيلَاجِهِ خَرَقَ الْحَاجِزَ بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ ، فَهَذَا هُوَ الْإِفْضَاءُ .
وَوَهِمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، فَجَعَلَ الْإِفْضَاءَ خَرْقَ الْحَاجِزِ بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ حَتَّى يَصِيرَ السَّبِيلَانِ وَاحِدًا ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ .
فَإِذَا أَفْضَى زَوْجَتَهُ بِوَطْئِهِ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ بِالْوَطْءِ ، وَالدِّيَةُ بِالْإِفْضَاءِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْبَوْلُ مُسْتَمْسِكًا أَوْ مُسْتَرْسِلًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَطَأَ أَجْنَبِيَّةً بِشُبْهَةٍ أَوِ اسْتَكْرَهَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَفْضَاهَا ، كَانَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَمَهْرُ الْمِثْلِ ، وَلَوْ طَاوَعَتْهُ عَلَى الزِّنَا ، كَانَ عَلَيْهِ دِيَةُ الْإِفْضَاءِ دُونَ الْمَهْرِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ أَفْضَى زَوْجَتَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْإِفْضَاءِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ ، وَإِنْ أَفْضَى أَجْنَبِيَّةً بِوَطْءِ