فهرس الكتاب
{صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - وَقَدْرُهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ .
وَقَالَ /55 مَالِكٌ /55 جَمِيعُ الْكَفَّارَاتِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - إِلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَإِنَّهَا بِالْمُدِّ الْحَجَّاجِيِّ ، وَأَصْلُ هَذَا صَاعُ الزَّكَاةِ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .
/50 مَسْأَلَةٌ: قَالَ /55 الشَّافِعِيُّ /55 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَوْ غَدَّاهُمْ أَوْ عَشَّاهُمْ وَإِنْ تَفَاوَتَ أَكْلُهُمْ فَأَشْبَعَهُمْ أَجْزَأَ".
/50 قَالَ /55 الْمَاوَرْدِيُّ /55: يَعْنِي بِهَذَا /55 أَبَا حَنِيفَةَ /55 وَأَصْحَابَهُ قَالُوا أَنَّهُ /1 L23328 لَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ وَعَشَّاهُمْ /2 في الكفارة هل يجزأه /2 /1 أَجَزْأَهُ وَإِنْ لَمْ يُجْزِهِ عِنْدَ /55 الشَّافِعِيِّ /55 .
قَالُوا: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْإِطْعَامِ سَدُّ الْجَوْعَةِ /401 الجزء العاشر /401 /402 < 523 > /402 وَإِصْلَاحُ الْخَلَّةِ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْإِطْعَامِ بِالْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ كَوُجُودِهِ بِالْعَطَاءِ .
وَدَلِيلُنَا هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا وَجَبَ صَرْفُهُ فِي الْمَسَاكِينِ لَزِمَ فِيهِ الْعَطَاءُ وَالتَّمْلِيكُ كَالْكُسْوَةِ، وَلِأَنَّهُ قُوتٌ وَجَبَ صَرْفُهُ إِلَى الْمَسَاكِينِ فَوَجَبَ أَنْ يُرَاعَى فِيهِ التَّمْلِيكُ كَالزَّكَاةِ ، وَلِأَنَّ اسْتِهْلَاكَ الطَّعَامِ كَانَ عَلَى مِلْكِهِ فَلَمْ يُجْزِهِ عَنْ كَفَّارَتِهِ أَصْلًا إِذَا أَبَاحَ الْمَسَاكِينَ إِطْعَامَهُمْ ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْكَفَّارَةِ مُسْتَحَقَّةٌ عِنْدَ إِخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ، وَنِيَّةُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ مُتَعَذِّرَةٌ لِأَنَّهُ إِنْ نَوَى عِنْدَ التَّقْدِيمِ كَانَتْ نِيَّةً قَبْلَ الْإِخْرَاجِ، وَإِنْ نَوَى