هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الِاخْتِيَارِ حَتَّى لَا يَنْفَرِدَ الزَّوْجُ .
بِلِعَانٍ لَا تُسَاوِيهِ فِيهِ الزَّوْجَةُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ كَانَ حَمْلًا قَالَ: وَإِنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ لَحَمْلٌ مِنْ زِنًا مَا هُوَ مِنِّي".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي جَوَازِ اللِّعَانِ مِنَ الْحَمْلِ إِذَا كَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا وَحَدُّ الْقَذْفِ وَاجِبًا وَسَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ مُتَحَقَّقٌ أَوْ مَظْنُونٌ ، وَفِي جَوَازِ لِعَانِهِ مِنَ الْحَمْلِ بَعْدَ طَلَاقِهِ وَقَبْلَ وَضْعِهِ قَوْلَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيهِ: هَلِ الْحَمْلُ مُتَحَقَّقٌ أَوْ مَظْنُونٌ ؟ .
فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَهُ فِي لِعَانِهِ مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: وَإِنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ لَحَمْلٌ مِنْ زِنًا مَا هُوَ مِنِّي مِثْلَ مَا قَالَ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ بَعْدَ وَضْعِهِ ، فَإِنْ أَغْفَلَ ذِكْرَهُ فِي لِعَانِهِ كَانَ كَإِغْفَالِ الْوَلَدِ فِيهِ ، فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ اللِّعَانَ لِنَفْيِهِ جَازَ أَنْ يُعِيدَهُ وَإِنْ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِاللِّعَانِ الْأَوَّلِ قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِيَسْتَدْرِكَ بِهِ مَا كَانَ مُجَوَّزًا فِي لِعَانِهِ الْأَوَّلِ .