[ الْقَوْلُ فِي نَفَقَةِ الْأُمِّ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ مُعْسِرٌ ] فَصْلٌ: فَأَمَّا الْأُمُّ ، إِذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ قَدْ أَعْسَرَ بِنَفَقَتِهَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا عَلَى وَلَدِهَا مَا لَمْ تَفْسَخْ نِكَاحَهَا ، وَإِنِ احْتَاجَتْ ، لِوُجُوبِهَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْإِعْسَارَ ؛ لِئَلَّا تَجْمَعَ بَيْنَ نَفَقَتَيْنِ بِزَوْجِيَّةٍ وَبِنَسَبٍ ، فَلَوْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا عَنِ الزَّوْجِ لِنُشُوزِهَا عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا عَلَى وَلَدِهَا لِأَنَّهَا قَادِرَةٌ عَلَى النَّفَقَةِ بِطَاعَةِ الزَّوْجِ ، فَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى وَلَدِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ، ولَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجْعِيًّا إِلَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَلَوْ خَطَبَهَا الْأَزْوَاجُ ، وَهِيَ حِلِّيَّةٌ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى النِّكَاحِ ، وَأَخَذَ الْوَلَدُ بِنَفَقَتِهَا إِلَى أَنْ تَخْتَارَ النِّكَاحَ ، فَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْ وَلَدِهَا بَالْعَقْدِ لَا الْوُجُوِدِ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ .
فَصْلٌ: فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ ابْنٌ وَبِنْتٌ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الِابْنِ دُونَ الْبِنْتِ ، كَمَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ دُونَ الْأُمِّ ، فَإِنْ أَعْسَرَ بِهَا الِابْنُ وَجَبَتْ عَلَى الْبِنْتِ ، كَمَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأُمِّ إِذَا أَعْسَرَ بِهَا الْأَبُ ، وَإِذَا كَانَ ابْنَانِ مُوسِرَانِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِمَا ، وَلَوْ أَعْسَرَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَجَبَتْ عَلَى الْمُوسِرِ مِنْهُمَا ، وَإِذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ وَابْنُ ابْنٍ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ ، فَإِنْ أَعْسَرَ بِهَا الِابْنُ وَجَبَتْ عَلَى