فهرس الكتاب

الصفحة 12965 من 19271

[ الْقَوْلُ فِي طَلَبِ الْمَرْأَةِ إِرْضَاعِ وَلَدِهَا ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا طَلَبَتِ إِرْضَاعَ وَلَدِهَا وَقَدْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فَهِيَ أَحَقُّ بِمَا وَجَدَ الْأَبُ أَنْ يُرْضِعَ بِهِ فَإِنْ وَجَدَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَيْسَ لِلْأُمِّ أُجْرَةٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ مَعَ يَمِينِهِ ( قَالَ ) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنْ أَرْضَعَتْ أَعْطَاهَا أَجْرَ مِثْلِهَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) [ الطَّلَاقِ: 6 ] ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأُمَّ لَا يُجْبِرُهَا الْأَبُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ فَكَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يُجْبِرَهَا عَلَى رَضَاعِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ضَعُفَ عَنِ الْإِجْبَارِ مَعَ اسْتِحْقَاقِهِ لِمَنَافِعِهَا كَانَ أَوْلَى أَنْ يَضْعُفَ عَنْهُ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهَا ، وَإِنْ طَلَبَتْ رَضَاعَهُ لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَطْلُبَهُ مُتَطَوِّعَةً بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَهِيَ أَحَقُّ بِرَضَاعِهِ ، وَلَيْسَ لِلْأَبِ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) [ الْبَقَرَةِ: 233 ] وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا"وَلِأَنَّهَا أَحَنُّ عَلَيْهِ وَأَشْفَقُ ؛ وَلِأَنَّ لَبَنَهَا أَدَرُّ عَلَيْهِ وَأَوْفَرُ ؛ وَلِأَنَّهُ يَسْتَمْرِئُهُ أَكْثَرَ مِنِ اسْتِمْرَاءِ غَيْرِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَطْلُبَ رَضَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت