سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ .
وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي فِي انْقِطَاعِهِ فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدْ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ ، وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ .
الجزء الثاني عشر < 212 > فَصَارَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُتَّصِلًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ تَارَةً وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ أُخْرَى .
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى عَمْدِ الْخَطَأِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ أَحْكَامِهِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ فَصَارَ إِجْمَاعًا ، وَأَمَّا الِاعْتِبَارُ: فَهُوَ أَنَّ الْعَمْدَ الْمَحْضَ لَمَّا جَمَعَ صِفَتَيْنِ مِنِ اعْتِمَادِ الْفِعْلِ وَقَصْدِ النَّفْسِ وَسُلِبَ الْخَطَأُ الْمَحْضُ الصِّفَتَيْنِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ مَا وُجِدَ فِيهِ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ وَهُوَ اعْتِمَادُ الْفِعْلِ وَسُلِبُ الْأُخْرَى وَهُوَ قَصْدُ النَّفْسِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْعَمْدِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ تَغْلِيظُ الدِّيَةِ لِاعْتِمَادِ الْفِعْلِ وَحُكْمُ الْخَطَأِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ سُقُوطُ الْقَوَدِ ، لِأَنَّهُ خَاطِئٌ فِي النَّفْسِ فَصَارَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَمْدَ الْخَطَأِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ ضِدَّيْنِ مُمْتَنِعَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ فَيَمْتَنِعَانِ .
مستوى فَصْلٌ الدِّيَةُ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ اعْتِبَارًا بِأَقْسَامِ الْقَتْلِ