فهرس الكتاب

الصفحة 13966 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ قَالَ: لَوْ كَانَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا فَأَرَادَ وَرَثَتُهُ الْقَوَدَ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَعِيشُ الْيَوْمَ أَوِ الْيَوْمَيْنِ فَفِيهِ الْقَوَدُ ثُمَّ سَكَتَ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) كَأَنَّهُ يَقُولُ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَذْبُوحِ يُقْطَعُ بِاثْنَيْنِ أَوِ الْمَجْرُوحِ تُخْرَجُ مِنْهُ حَشْوَتُهُ فَتُضْرَبُ عُنُقُهُ فَلَا قَوَدَ عَلَى الثَّانِي وَلَا دِيَةَ ، وَفِي هَذَا عِنْدِي دَلِيلٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أَوْرَدَهَا الْمُزَنِيُّ احْتِجَاجًا لِنَفْسِهِ وَهِيَ حِجَاجٌ عَلَيْهِ: لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدْ أَوْجَبَ الْقَوَدَ وَالدِّيَةَ فِي الْمَقْتُولِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إِذَا كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ قَوِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ وَلَمْ يَدُمْ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ فِي جَارِي الْعَادَةِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَبَطَلَ بِهِ مَا ظَنَّهُ الْمُزَنِيُّ مِنْ غَلَطِ النَّاقِلِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّافِعِيِّ ، ثُمَّ نَشْرَحُ الْمَذْهَبَ فِيهَا فَنَقُولُ: لَا تَخْلُو حَيَاةُ الْمُلْقَى لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ أَنْ تَكُونَ قَوِيَّةً أَوْ ضَعِيفَةً ، فَإِنْ كَانَتْ قَوِيَّةً يَعِيشُ مِنْهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ: إِنْ قَتَلَهُ الْقَاتِلُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَإِذَا ضَمِنَهُ الثَّانِي بِقَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ سَقَطَ ضَمَانُهُ عَنْ الجزء الثاني عشر < 404 > الضَّارِبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ فِيهِ غُرَّةٌ وَلَا دِيَةٌ ، وَكَانَ مُخْتَصًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت