: خَمْسُونَ يَمِينًا .
وَالثَّانِي: يُقْسِمُ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنَ الدِّيَةِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ نِصْفُهَا حَلَفَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ثُلُثُهَا حَلَفَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ فِي دُونِ النَفْسِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ قَسَامَةٌ ؛ سَوَاءٌ كَانَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ ، أَوْ كَانَ دُونَهَا: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِتَغْلِيظِ حُرْمَةِ النَّفْسِ عَلَى مَا دُونَهَا ؛ وَلِذَلِكَ تَغَلَّظَتْ بِالْكَفَّارَةِ ، فَتَغَلَّظَتْ بِالْقَسَامَةِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَسَامَةَ وَجَبَتْ لِلْوَرَثَةِ: لِقُصُورِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَاتِلِ وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمْ ، فَحُكِمَ لَهُمْ بِالْقَسَامَةِ مَعَ اللَّوْثِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ .
وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ يَعَرِفُ الْمَجْنِي عَلَيْهِ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ، وَيَقْدِرُ عَلَى إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِالْقَسَامَةِ لِاسْتِغْنَائِهِ فِي الْغَالِبِ عَنْهَا .