فهرس الكتاب

الصفحة 14034 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْأَيْمَانُ فِي الدِّمَاءِ مُخَالِفَةٌ لَهَا فِي الْحُقُوقِ ، وَهِيَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ يَمِينٌ ، وَفِي الدِّمَاءِ خَمْسُونَ يَمِينًا ."

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْعَمْدِ: وَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ عَمْدًا فَقَالَ: بَلْ خَطَأً ، فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ مَا قَتَلَهُ إِلَّا خَطَأً ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي لِقَتْلِهِ عَمْدًا وَكَانَ لَهُ الْقَوَدُ .

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : هَذَا الْقِيَاسُ عَلَى أَقَاوِيلِهِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَغَيْرِهِمَا فِي النُّكُولِ وَرَدِّ الْيَمِينِ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الدَّعَاوَى ضَرْبَانِ فِي دَمٍ وَغَيْرِ دَمٍ .

فَأَمَّا الدَّعَاوَى فِي غَيْرِ الدِّمَاءِ فَلَا تُغَلَّظُ بِغَيْرِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ، فَلَا يُبْدَأُ فِيهَا بِيَمِينِ الْمُدَّعِي وَلَا تُكَرَّرُ فِيهَا الْأَيْمَانُ ، وَلَا يُسْتَحَقُّ فِيهَا إِلَّا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَ الدَّعْوَى لَوْثٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ: لِقُصُورِ مَا سِوَى الدِّمَاءِ عَنْ تَغْلِيظِ الدِّمَاءِ .

وَأَمَّا الدَّعَاوَى فِي الدِّمَاءِ ، فَضَرْبَانِ: فِي نَفْسٍ وَطَرَفٍ .

فَأَمَّا فِي النُّفُوسِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْتَرِنَ بِالدَّعْوَى لَوْثٌ فَتُغَلَّظُ بِالْقَسَامَةِ فِي حُكْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَبْدِئَةُ الْمُدَّعِي وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَهَذَا يُسْتَوْفَى فِيهِ حُكْمُ كُلِّ مَنْ كَمَلَتْ لَهُ دِيَتُهُ أَوْ نَقَصَتْ .

الجزء الثالث عشر < 24 > وَالثَّانِي: تَغْلِيظُ الْأَيْمَانِ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ بِحَالَةِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ كَمَلَتْ فِيهِ الدِّيَةُ بِأَنْ كَانَ رَجُلًا حُرًّا مُسَلِمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت