انْتِهَاءً فِي الرَّدِّ بَعْدَ النُّكُولِ حَلَفَ فِيهَا ، وَحُكِمَ لَهُ بِمُوجِبِهَا الجزء الثالث عشر < 30 > كَالرَّشِيدِ: لِأَنَّ فِي ذَلِكَ حِفْظٌ لِمَالِهِ ، وَالْحَجْرُ يَمْنَعُهُ مِنْ إِتْلَافِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُدَّعًى عَلَيْهِ سُمِعَتِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ قَدْ يُنْكِرُهَا فَيَسْتَحْلِفُ عَلَيْهَا أَوْ تَشْهَدُ بِهَا بَيِّنَةٌ ، فَيَكُونُ لَهَا حُكْمٌ .
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَخْلُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي دَمٍ ، لَمْ تَخْلُ مِنْ أَنْ تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْقَسَامَةِ ، أَوْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لَهَا .
فَإِنْ أَوْجَبَتِ الْقَسَامَةَ لِوُجُودِ اللَّوْثِ فِي قَتْلِ نَفْسٍ ، فَلِلْمُدَّعِي أَنْ يُقْسِمَ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقْسِمُ عَلَى الرَّشِيدِ ، وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِمُوجِبِ أَيْمَانِهِ إِذَا حَلَفَ .
فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْأَيْمَانِ رُدَّتْ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ ، وَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى ، وَكَانَ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ كَالرَّشِيدِ .
وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى الدَّمِ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلْقَسَامَةِ ، فَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ فِي عَمْدٍ يُوجِبُ الْقَوَدَ ، فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا صَحَّ إِقْرَارُهُ كَمَا يَصِحُّ إِقْرَارُ الْعَبْدِ بِهَا: لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عَنْهُ ، فَإِنَّ عُفِيَ عَنِ الْقَوَدِ وَجَبَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ مَعَ بَقَاءِ حَجْرِهِ .
وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَحُكِمَ لَهُ بِدَعْوَاهُ إِذَا حَلَفَ ، وَخُيِّرَ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِي خَطَأٍ يُوجِبُ