فهرس الكتاب
مُعَظَّمَةً .
فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ ، أَوْ بِاللَّهِ ، أَوْ تَاللَّهِ ، فَيَضُمُّ إِلَيْهِ حَرْفَ الْقَسَمِ بِهِ ، وَهُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ حُرُوفٍ: الْوَاوُ ، وَالْبَاءُ ، وَالتَّاءُ .
وَدُخُولُ حَرْفِ الْقَسَمِ عَلَيْهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ إِعْرَابُهُ مَجْرُورًا ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ ( بِالْكَسْرِ ) ، فَإِنْ جَعَلَهُ مَرْفُوعًا فَقَالَ: وَاللَّهُ ( بِالضَّمِّ ) ، أَوْ جَعَلَهُ مَنْصُوبًا فَقَالَ: وَاللَّهَ ( بِالْفَتْحِ ) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأُمِّ: أَجْزَأَهُ: لِأَنَّهُ لَحْنٌ لَا يُزِيلُ الْمَعْنَى وَلَمْ يُفَرِّقْ ، وَفَرَّقَ الجزء الثالث عشر < 50 > بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيْنَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِعْرَابِ فِي كَلَامِهِ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ ، فَجَعَلَهَا مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَمِينًا: لِأَنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللَّحْنِ وَالْإِعْرَابِ ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ .
وَلَمْ يَجْعَلْهَا فِيمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَمِينًا: لِأَنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللَّحْنِ وَالْإِعْرَابِ ، وَلَا يَتَلَفَّظُونَ بِالْكَلِمَةِ إِلَّا عَلَى مَوْضِعِهَا فِي اللُّغَةِ ، فَلَا يَجْعَلُونَ مَا خَرَجَ عَنْ إِعْرَابِ الْقَسَمِ قَسَمًا .
فَأَمَّا إِنْ حُذِفَ حَرْفُ الْقَسَمِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ - عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - يَمِينًا فِي عُمُومِ النَّاسِ كُلِّهِمْ ؛ سَوَاءٌ ذَكَرَ الِاسْمَ مَرْفُوعًا أَوْ مَجْرُورًا أَوْ مَنْصُوبًا ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَعَلَهَا بِالنَّصْبِ فِي أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَمِينًا: لِأَنَّهُمْ إِذَا