فهرس الكتاب

الصفحة 14666 من 19271

بَعْضُهَا وَبَقِيَ بَعْضُهَا ، فَتُقْطَعُ وَيُجْزِئُ قَطْعُهَا ، وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي مِنْهَا إِصْبَعًا وَاحِدَةً .

لِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا مَعَ نُقْصَانِهَا ، كَمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا مَعَ زِيَادَتِهَا ، وَهِيَ لَوْ كَانَتْ زَائِدَةَ الْأَصَابِعِ قُطِعَتْ ، كَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْقِصَاصِ الَّذِي تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُمَاثِلَةُ وَيُعْتَبَرُ فِي السَّرِقَةِ مُطْلَقُ الِاسْمِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ يُمْنَاهُ ذَاهِبَةَ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَفُّهَا ، فَفِي قَطْعِهَا فِي السَّرِقَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ حَكَاهُ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهَا تُقْطَعُ: لِإِطْلَاقِ اسْمِ الْيَدِ عَلَيْهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُقْطَعُ ، وَيَصِيرُ كَالَّذِي لَا يُمْنَى لَهُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِقَطْعِهَا أَنْ يُسْلَبَ بِهِ مَنْفَعَتَهَا ، وَهَذِهِ لَا مَنْفَعَةَ وَلَا جَمَالَ بِهَا .

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ يُمْنَاهُ شَلَّاءَ لَا يَبْطِشُ بِهَا ، فَيُسْأَلُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِهَا إِذَا قُطِعَتْ ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّ عُرُوقَهَا بَعْدَ الْقَطْعِ تَلْتَحِمُ وَتَنْسَدُّ ، قُطِعَتْ فِي السَّرِقَةِ .

وَإِنْ قَالُوا: لَا تَلْتَحِمُ وَلَا تَنْسَدُّ ، لَمْ تُقْطَعْ: لِأَنَّ بَقَاءَ الْعُرُوقِ عَلَى انْفِتَاحِ أَفْوَاهِهَا مُفْضٍ إِلَى تَلَفِ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ تَلَفُهُ .

الجزء الثالث عشر < 321 > وَالْقِسْمُ الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ يُمَنَى ، وَتَكُونُ قَدْ ذَهَبَتْ قَبْلَ سَرِقَتِهِ إِمَّا بِجِنَايَةٍ أَوْ عِلَّةٍ ، فَلَا يَسْقُطُ قَطْعُ السَّرِقَةِ بِذَهَابِهَا ، بِخِلَافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت