فهرس الكتاب

الصفحة 14682 من 19271

كَانَتْ فِي بَدَنٍ كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ ، أَوْ فِي مَالٍ كَالدُّيُونِ والْغُصُوبِ .

وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقُّهَا ذِمِّيًّا مِنْهُمْ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتْ عَنْ غَيْرِ مُرَاضَاةٍ كَالْقِصَاصِ فِي الْجِنَايَةِ ، وَالْغُصُوبِ فِي الْأَمْوَالِ ، لَزِمَ اسْتِيفَاؤُهَا مِنْهُمْ: لِأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ تَمْنَعُ مِنَ التَّعَدِّي وَالتَّغَالُبِ .

وَإِنْ كَانَتْ عَنْ مُرَاضَاةٍ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا فِيهِ إِلَيْنَا تُرِكُوا ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا فَفِي وُجُوبِ اسْتِيفَائِهَا مِنْهُمْ وَلَهُمْ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .

وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقُّهَا مُعَاهَدًا فَإِنْ كَانَتْ فِي بَدَنِ الْقِصَاصِ وَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا مِنْهُمْ: لِأَنَّ حِفْظَ نُفُوسِ أَهْلِ الْعَهْدِ وَاجِبٌ عَلَيْنَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَالٍ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ لِأَمْوَالِهِمْ أَمَانٌ عَلَيْنَا وَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ لِأَمْوَالِهِمْ أَمَانٌ لَمْ يَجِبِ اسْتِيفَاؤُهَا لَهُمْ ، وَاسْتَرْجَعَهَا الْإِمَامُ مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِبَيْتِ الْمَالِ: لِأَنَّ مَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ مِنَ الْغَنَائِمِ مُسْتَحَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ أَهْلِ الذِّمَّةِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةِ ، فَهِيَ حَقَّانِ: قَتْلٌ بِرِدَّةٍ ، وَحَدٌّ فِي زِنًا .

فَأَمَّا الرِّدَّةُ ، فَمَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ إِلَى مَا لَا يُقَرُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَدْيَانِ اسْتُتِيبَ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ كَالْمُسْلِمِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ: لِأَنَّ إِبْلَاغَ الْمَأْمَنِ يَلْزَمُ بِانْتِقَاضِ الذِّمَّةِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ نَقْضًا لِذِمَّتِهِ .

وَأَمَّا الزِّنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت