فهرس الكتاب

الصفحة 14683 من 19271

، فَإِنْ كَانَ بِمُسْلِمَةٍ حُدَّ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا بِالرَّجْمِ ، وَإِنْ كَانَ بِكْرًا بِالْجَلْدِ ، وَكَانَ نَقْضًا لِذِمَّتِهِ: لِأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ ذِمَّتِهِ ، فَيَبْلُغُ مَأْمَنَهُ ، ثُمَّ يَكُونُ حَرْبًا .

وَإِنْ زَنَا بِذِمِّيَّةٍ ، فَفِي وُجُوبِ حَدِّهِمَا قَوْلَانِ مِنْ نُفُوذِ أَحْكَامِنَا عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْضًا لِذِمَّتِهِمْ ، لَكِنْ لَا يُقَرُّونَ عَلَى ارْتِكَابِ الزِّنَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ: لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنَ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ فَيُسْتَتَابُونَ مِنْهُ ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا نُبِذَ إِلَيْهِمْ عَهْدُهُمْ ، ثُمَّ كَانُوا بَعْدَ بُلُوغِ مَأْمَنِهِمْ حَرْبًا .

فَأَمَّا إِنْ نَاكَحُوا ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا لَا يَعْتَقِدُونَ إِبَاحَتَهُ فِي دِينِهِمْ كَالْيَهُودِ ، لَمْ يُقَرُّوا عَلَيْهِ ، وَصَارَ مِنْهُمْ كَالزِّنَا .

وَإِنِ اعْتَقَدُوا إِبَاحَتَهُ كَالْمَجُوسِ ، أُقِرُّوا عَلَيْهِ .

فَأَمَّا شُرْبُ الْخُمُورِ فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ بِهَا ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ شُرْبِهَا لِاسْتِبَاحَتِهِمْ لَهَا فِي دِينِهِمْ ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ .

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا حَدَدْتُمُوهُمْ وَإِنِ اسْتَبَاحُوهَا ، كَمَا تَحُدُّونَ الْمُسْلِمَ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ وَإِنْ كَانَ عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ .

الجزء الثالث عشر < 328 > قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الذِّمِّيَّ مُقَرٌّ عَلَى مَا خَالَفَنَا فِيهِ مِنْ دِينِهِ ، فَلَمْ يُنَفَّذْ حُكْمُ الْإِمَامِ عَلَيْهِ .

وَالْمُسْلِمُ مَأْخُوذٌ بِحُقُوقِ الدِّينِ ، نُفِّذَ حُكْمُ الْإِمَامِ عَلَيْهِ .

وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ ، فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت