فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا عَلَى زَوْجٍ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ زَوْجَتِهِ وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ سَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا ، وَلَا عَلَى عَبْدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ: لِلْأَثَرِ وَالشُّبْهَةِ الجزء الثالث عشر < 346 > وَلِخُلْطَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ ."
( وَقَالَ ) فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ: إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا الَّذِي لَمْ يَأْتَمِنْهَا عَلَيْهِ وَفِي حِرْزٍ مِنْهَا ، قُطِعَتْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا أَقْيَسُ عِنْدِي"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكَانَ وَجُمْلَتُهُ أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ حِرْزٍ قَدِ اشْتَرَكَا فِي سُكْنَاهُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَرَقَ مِنَ الْآخَرِ ، سَوَاءٌ كَانَ السَّارِقُ الزَّوْجَ أَوِ الزَّوْجَةَ: لِأَنَّ الْحِرْزَ إِذَا اشْتَرَكَا فِيهِ كَانَ حِرْزًا مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا مِنْهُمَا ، فَصَارَ سَارِقًا لِمَالٍ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَطْعُ .
وَلَوْ سَرَقَهُ غَيْرُهُ قُطِعَ: لِأَنَّهُ سَارِقٌ لَهُ مِنْ حِرْزٍ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مِنْ حِرْزٍ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي سُكْنَاهُ ، فَفِي قَطْعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَرَقَ مِنْ صَاحِبِهِ ، ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ هَاهُنَا أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ .
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيِّ: أَنَّهُ