فهرس الكتاب

الصفحة 14799 من 19271

بَعْضِ الصِّفَاتِ وَبَعْضِ الْأَحْكَامِ .

وَأَمَّا الْمَيْسِرُ: فَهُوَ الْقِمَارُ ، وَفِي تَسْمِيَتِهِ بِالْمَيْسِرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَهْلَ الْيَسَارِ وَالثَّرْوَةِ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ .

وَالثَّانِي: لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَى مَا يُنْزِلُهُ مِنْ غُنْمٍ أَوْ غُرْمٍ .

قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ [ الْبَقَرَةِ: 219 ] فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِثْمَ الْخَمْرِ: أَنَّ شَارِبَهُ يُؤْذِي النَّاسَ إِذَا سَكِرَ .

وَإِثْمَ الْمَيْسِرِ: أَنَّ صَاحِبَهُ يَظْلِمُ النَّاسَ إِذَا عُومِلَ .

وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ .

وَالثَّانِي: أَنَّ إِثْمَ الْخَمْرِ: أَنْ يَزُولَ عَقْلُ شَارِبِهِ فَتَغْرُبُ عَنْهُ مَعْرِفَةُ خَالِقِهِ .

وَإِثْمَ الْمَيْسِرِ: أَنْ يُوقِعَ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَيَصُدَّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ .

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَفِي مَنَافِعِ الْخَمْرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وُفُورُ ثَمَنِهَا ، وَرِبْحُ تُجَّارِهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَذَّةُ شُرْبِهَا ، وَمَا يَحْصُلُ فِي النَّفْسِ مِنَ الطَّرَبِ كَمَا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: الجزء الثالث عشر < 380 > وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا مَا يُنَهنِهُنَا اللِّقَاءُ وَكَقَوْلِ آخَرَ: وَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي رَبُّ الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَإِذَا صَحَوْتُ فَإِنَّنِي رَبُّ الشُّوَيْهَةِ وَالْبَعِيرِ وَفِي مَنَافِعِ الْمَيْسِرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: اكْتِسَابُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلٍّ .

وَالثَّانِي: مَا يَحْصُلُ الْحَاضِرُ بِهِ مِنْ نَصِيبِ الْقَامِرِ .

وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ وَجْهًا ثَالِثًا: وَهُوَ أَنَّ مَنْفَعَةَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ بِشَأْنِ اجْتِنَابِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت