وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِثْمَ الْحَادِثَ عَنْهُمَا أَكْثَرُ مِنَ النَّفْعِ الْعَائِدِ مِنْهُمَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
وَالثَّانِي: أَنَّ إِثْمَهُمَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ .
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ .
وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ، فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي الْجِهَادِ .
وَالثَّانِي: فِي الصَّدَقَاتِ .
قُلِ الْعَفْوَ ، فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَا طَالَبَتْ بِهِ النَّفْسُ عَفْوًا ، وَلَمْ يُسْأَلْ عَلَيْهَا .
قَالَهُ طَاوُسٌ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا لَا طَرَفَ فِيهِ وَلَا تَقْصِيرَ ، قَالَهُ الْحَسَنُ .
وَالثَّالِثُ: إِنَّهُ مَا فَضَلَ عَنِ الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ .
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ .
وَالرَّابِعُ: إِنَّهُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ .
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ تفسير فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الصَّدَقَاتُ .
وَالثَّانِي: الْأَحْكَامُ .
وَالثَّالِثُ: الدَّلَائِلُ وَالْحُجَجُ .
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا دَارُ فَنَاءٍ فَتَزْهَدُونَ فِيهَا ، وَفِي الْآخِرَةِ أَنَّهَا دَارُ بَقَاءٍ فَتَعْمَلُونَ لَهَا .
الجزء الثالث عشر < 381 > وَالثَّانِي: تَتَفَكَّرُونَ فِي أَوَامِرِ اللَّهِ وَنَوَاهِيهِ فَتَسْتَذْكِرُونَ طَاعَةَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَثَوَابَهُ فِي الْآخِرَةِ .
وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ [ النِّسَاءِ: 43 ] فَفِي قَوْلِهِ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَجْهَانِ: