فهرس الكتاب

الصفحة 14806 من 19271

وَامْتَنَعَ عَنْهَا قَوْمٌ .

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ [ النِّسَاءِ: 43 ] فَامْتَنَعُوا عَنْهَا ، فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ ، وَشَرِبُوهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ .

ثُمَّ أَنْزَلَ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا .

فَاسْتَقَرَّ بِهَا التَّحْرِيمُ .

فَرُوِيَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا عِنْدَ تَحْرِيمِهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ شَرِبُوهَا ، وَمَاتُوا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الجزء الثالث عشر < 384 > لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا [ الْمَائِدَةِ: 93 ] فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مِنَ الْمُبَاحَاتِ غَيْرِ الْمُحَرَّمَاتِ .

وَالثَّانِي: مِنَ الْخَمْرِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ إِذَا مَا اتَّقَوْا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي تَلَقِّي أَمْرِ اللَّهِ بِالْقَبُولِ .

وَالثَّانِي: فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ .

وَآمَنُوا يَعْنِي بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ .

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَعْنِي الْبِرَّ وَالْمَعْرُوفَ .

ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا فِي هَذِهِ التَّقْوَى الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَا غَيْرُ مَنْ خُوطِبَ بِالتَّقْوَى فِي الْأُولَى ، وَأَنَّ الْأُولَى لِمَنْ شَرِبَهَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت