يَقْتَصَّ مِنْهُمْ وَلَمْ يُغَرِّمْهُمْ .
قِيلَ: الْقِصَاصُ وَالْغُرْمُ حَقٌّ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مُطَالِبٌ بِحَقِّهِ مِنْهُ فَمَنَعَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الشِّرْكِ إِسْقَاطٌ لِلْوُجُوبِ .
وَمِنَ الِاعْتِبَارِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنَعَةٍ ضَمِنَ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَنَعَةٍ كَالْمُسْلِمِ طَرْدًا وَالْحَرْبِيِّ عَكْسًا ، وَلِأَنَّ الرِّدَّةَ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا ، لَمْ تُفِدْهُ خَيْرًا ، وَهُوَ يَضْمَنُ قَبْلَ الرِّدَّةِ ، فَكَانَ ضَمَانُهُ بَعْدَهَا أَوْلَى .