فهرس الكتاب

الصفحة 14931 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَإِذَا قَامَتْ لِمُرْتَدٍّ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَظْهَرَ الْقَوْلَ بِالْإِيمَانِ ، ثُمَّ قَتَلَهُ رَجُلٌ يَعْلَمُ تَوْبَتَهُ أَوْ لَا يَعْلَمُهَا ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْمُرْتَدُّ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتُلَهُ إِلَّا الْإِمَامُ: لِأَنَّ قَتْلَهُ حَدٌّ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْحُدُودِ الَّتِي تَخْتَصُّ الْأَئِمَّةُ بِإِقَامَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَدُّ مُحَارِبًا فِي مَنَعَةٍ جَازَ أَنْ يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَخْتَصَّ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ كَمَا يَجُوزُ قَتْلُ أَهْلِ الْحَرْبِ .

فَإِذَا قَتَلَ مُسْلِمٌ مُرْتَدًّا فَادَّعَى وَلِيُّهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ ، وَأَنْكَرَ الْقَاتِلُ إِسْلَامَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِ بَيِّنَةٌ عَلَى إِسْلَامِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَاتِلِ فِي بَقَاءِ رِدَّتِهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي مَنَعَةٍ أَوْ غَيْرِ مَنَعَةٍ .

فَإِنْ أَقَامَ وَلِيُّهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إِسْلَامِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ الْقَاتِلُ بِإِسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا وَفِي كِتَابِ"الْأُمِّ": أَنَّ عَلَيْهِ الْقَوَدَ .

وَقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ .

فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اخْتِلَافِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اخْتِلَافَ نَصِّهِ مُوجِبٌ لِاخْتِلَافِ قَوْلِهِ ، فَيَكُونُ وُجُوبُ الْقَوَدِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء الثالث عشر < 448 > أَحَدُهُمَا: لَا قَوْدَ عَلَيْهِ: لِأَنَّ تَقَدُّمَ الرِّدَّةِ شُبْهَةٌ فِي سُقُوطِ الْقَوَدِ ، فَأَشْبَهَ الْحَرْبِيَّ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت