فهرس الكتاب

الصفحة 14932 من 19271

أَسْلَمَ ، وَقَتَلَهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ حكمه سَقَطَ عَنْهُ الْقَوَدُ وَضَمِنَهُ بِالدِّيَةِ ، كَذَلِكَ إِسْلَامُ الْمُرْتَدِّ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ: لِأَنَّ نَفْسَهُ فِي الطَّرَفَيْنِ مَحْظُورَةٌ وَإِبَاحَتُهَا مَخْصُوصَةٌ ، فَاقْتَضَى عُمُومُ الْحَظْرِ وُجُوبَ الْقَوَدِ ، وَلَا يَسْقُطُ بِخُصُوصِ الْإِبَاحَةِ ، وَبِذَلِكَ خَالَفَ حُكْمَ الْحَرْبِيِّ الَّذِي هُوَ عَلَى عُمُومِ الْإِبَاحَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اخْتِلَافَ نَصِّهِ مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَسْقَطَ فِيهِ الْقَوَدَ: إِذَا كَانَتْ آثَارُ الرِّدَّةِ عَلَيْهِ بَاقِيَةً مِنْ قَيْدٍ أَوْ حَبْسٍ .

وَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ الْقَوَدَ: إِذَا زَالَتْ عَنْهُ آثَارُ الرِّدَّةِ ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ قَيْدٌ وَلَا حَبْسٌ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِشَاهِدِ حَالِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي: أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أُسْقِطَ فِيهِ الْقَوَدُ: إِذَا كَانَ فِي مَنَعَةٍ .

وَالْمَوْضِعَ الَّذِي أُوجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنَعَةٍ .

لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ قَتْلِ غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ ، وَغَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْ قَتْلِ الْمُمْتَنِعِ ، فَأُجْرِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَمْكِينٍ وَمَنْعٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت