الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ ، فَإِنْ قِيلَ: حَرَامُ بْنُ سَعْدٍ لَا صُحْبَةَ لَهُ ، فَكَانَ مُرْسَلًا .
قِيلَ .
قَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُسْنَدًا ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى أَهْلِهَا .
فَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مُسْنَدًا فَتَأَكَّدَ .
وَهُوَ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ بِاللَّيْلِ ، وَسُقُوطِهِ بِالنَّهَارِ ضمان ماأفسدت البهائم لَا تَأْوِيلَ فِيهِ بِصَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّهِ ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَوَاشِيَ وَالزُّرُوعَ مَرْصَدَانِ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِمَا ، وَاسْتِمْدَادِ الرِّزْقِ مِنْهُمَا ، وَالْفَضْلُ فِي الْمَوَاشِي بِإِرْسَالِهَا نَهَارًا فِي مَرَاعِيهَا ، فَسَقَطَ حِفْظُهَا فِيهِ .
وَالْفَضْلُ فِي الزُّرُوعِ بِعَمَلِ أَهْلِهَا نَهَارًا فِيهَا ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ حِفْظُهَا فِيهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّيْلَ زَمَانُ النَّوْمِ وَالدَّعَةِ ، فَلَزِمَ أَرْبَابَ