بِالْإِنَاءِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْإِنَاءِ ، وَيَكُونُ إِنَاؤُهُ هَدَرًا كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ ، وَلَا يَعْلَمَ صَاحِبُ الْإِنَاءِ بِالْبَهِيمَةِ ، فَيَخْتَصُّ الْحِفْظُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَكُونُ الْإِنَاءُ مَضْمُونًا كَالْقِسْمِ الثَّانِي .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ: فَيَصِيرُ الْحِفْظُ عَلَيْهِمَا ، وَيَكُونُ الضَّمَانُ بِصَاحِبِ الْبَهِيمَةِ أَخَصَّ: لِزِيَادَةِ فِعْلِهَا كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ .
وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْآخَرِ ، فَفِي ضَمَانِ الْإِنَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ ضَمَانِ الْبَهِيمَةِ إِذَا وُقِفَتْ بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَتْلَفَتْ .
أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّ الْإِنَاءَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي كَسْرِهِ لِخَلَاصِ الْبَهِيمَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ ، فَيَكُونُ كَالْقِسْمِ الثَّانِي فِي اعْتِبَارِ حَالِ الْبَهِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ لَمْ تُذْبَحْ وَكُسِرَ الْإِنَاءُ لِخَلَاصِهَا وَضُمِنَ .
وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى .