حُدُودٌ تَجِبُ بِحُضُورِ الْإِمَامِ: فَاقْتَضَى أَنْ تَجِبَ بِغَيْبَةِ الْإِمَامِ كَدَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوَتِ الدَّارَانِ فِي تَحْرِيمِ الْمَعَاصِي: وَجَبَ أَنْ تَسْتَوِيَا فِي لُزُومِ الْحُدُودِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَخْتَلِفْ أَحْكَامُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّيَامِ بِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ: وَجَبَ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ أَحْكَامُ الْمَعَاصِي بِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَمَحْمُولٌ عَلَى إِبَاحَةِ مَا تَصِحُّ اسْتِبَاحَتُهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ ، وَلَيْسَ بِمَحْمُولٍ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ اسْتِبَاحَتُهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْمَعَاصِي .