تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا كَدَاءُ تُنَازِعُنَا الْأَعِنَّةُ مُسْرِعَاتٍ يُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ فَإِنْ أَعْرَضْتُمُ عَنَّا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِجَلَادِ يَوْمٍ يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَقَالَ: نَعَمْ ، وَدَخَلَ مَكَّةَ وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَهُوَ ضَرِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَبَّذَا مَكَةُ مِنْ وَادِي أَرْضٌ بِهَا أَهْلِي وَعُوَّادِي بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي أَرْضٌ بِهَا تَرْسَخُ أَوْتَادِي فَدَلَّتْ هَذِهِ الْحَالُ فِي اسْتِقْبَالِ النِّسَاءِ وَسُكُونِ النُّفُوسِ إِلَيْهِ وَالرُّؤْيَا الَّتِي قَصَّهَا عَلَى الصُّلْحِ دُونَ الْعَنْوَةِ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - اسْتَثْنَى يَوْمَ الْفَتْحِ قَتْلَ سِتَّةٍ مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَرْبَعٍ مِنَ النِّسَاءِ ، وَإِنْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ .
فَأَمَّا الرِّجَالُ: فَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ .
وَأَمَّا النِّسْوَةُ: فَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، وَسَارَّةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ ، وَبِنْتَانِ لِابْنِ خَطَلٍ ، فَقُتِلَ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثَةٌ: ابْنُ خَطَلٍ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَتَلَهُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَقَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْدٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقُتِلَتْ إِحْدَى بِنْتَيِ ابْنِ خَطَلٍ ، وَاسْتُؤْمِنَ