فهرس الكتاب
فِي دِينِهِمْ: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ [ الْمَائِدَةِ: 42 ] .
فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ لَمْ تَجُزْ لَهُ الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَأُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي إِيلَاءٍ أَصِلُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أُلْزِمُهُ الْفَيْءَ أَوِ الطَّلَاقَ .
وَإِنْ كَانَ فِي ظِهَارٍ أُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَوْدِ حَتَّى يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَصُومَ فِيهَا حَتَّى يُسْلِمَ ، وَفِي جَوَازِ إِطْعَامِهِ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ: لِأَنَّهُ إِطْعَامٌ .
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنِ الصِّيَامِ .
وَإِنْ كَانَ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ رَاعَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أُبْطِلُ نِكَاحَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ لَمْ يَكْشِفْ عَنْهُ عَقْدُ النِّكَاحِ ، وَحُكِمَ بَيْنَهُمَا بِإِمْضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ، كَمَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمُوا .
وَإِنْ كَانَ فِي مَهْرٍ تَقَابَضَاهُ: أَمْضَاهُ حَلَالًا كَانَ أَوْ حَرَامًا ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَابَضَاهُ لَمْ يُحْكَمْ بِقَبْضِهِ ، وَلَا بِقِيمَتِهِ وَحُكِمَ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحْكَامِ ، وَكَذَلِكَ فِي اسْتِعْدَاءِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ .