هِيَ رَمْيَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكُلُوهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَبَا بَكَرٍ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا غَابَ لَمْ يَحْرُمْ: وَلِأَنَّ حُكْمَ عَقْرِهِ بِالسَّهْمِ ، وَالْكَلْبِ ثَابِتٌ ، فَلَمْ يَجُزِ الْعُدُولُ عَنْهُ: بِتَجْوِيزِ غَيْرِهِ ، كَمَا لَوْ جَرَحَ حَيَوَانًا فَمَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ جُرْحِهِ ، كَانَ ضَامِنًا لِقِيمَتِهِ ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَرَحَ إِنْسَانًا فَمَاتَ كَانَ مَأْخُوذًا بِالْقَوَدِ ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَ جُرْحِهِ سَبَبٌ يَمُوتُ بِهِ إِثْبَاتًا لِحُكْمِ النَّفْيِ .
وَإِسْقَاطًا لِحُكْمِ الشَّكِّ ، كَذَلِكَ حُكْمُ الصَّيْدِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى عَقْرِهِ الْمُتَحَقِّقِ دُونَ مَا يَطْرَأُ مِنْ شَكٍّ يَجُوزُ .