سَمَكَةً ، فَانْقَطَعَ بَعْضُهَا فِي يَدِهِ وَأَفْلَتَ بَاقِيهَا حَيًّا ، هَلْ يَحِلُّ أَكْلُ مَا انْقَطَعَ مِنْهَا: عَلَى وَجْهَيْنِ: ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَحَدُهُمَا: لَا يَحِلُّ لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتٌ يَعْنِي مُحَرَّمًا: لِأَنَّ مَوْتَهُ قَدْ عُلِمَ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ: لِأَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ لَا يَحْرُمُ بِالْمَوْتِ فَاسْتَوَى حُكْمُ مَا أُخِذَ مِنْ حَيٍّ وَمَيْتٍ ، وَلَوْ وَجَدَ سَمَكَةً فِي جَوْفِ سَمَكَةٍ حَلَّ أَكْلُهُمَا مَعًا ، مَا لَمْ تَنْفَصِلِ الدَّاخِلَةُ ، فَإِنِ انْفَصَلَتْ حَتَّى تَقَطَّعَتْ وَتَغَيَّرَ لَوْنُ لَحْمِهَا ، فَفِي إِبَاحَةِ أَكْلِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحِلُّ أَكْلُهَا كَمَا يَحِلُّ لَوْ تَقَطَّعَتْ بِغَيْرِ صَيْدِهَا وَتَغَيَّرَتْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْرُمُ أَكْلُهَا: لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ فِي حُكْمِ الرَّجِيعِ وَالْقَيْءِ ، وَهَكَذَا أَكْلُ مَا فِي بُطُونِ السَّمَكِ مِنْ غِذَائِهِ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ .