فهرس الكتاب

الصفحة 16024 من 19271

مَصْفُونَةٌ ، وَهُوَ أَنْ تُعْقَلَ إِحْدَى يَدَيْهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَأْخُوذٌ مِنْ صَفَنَ الْفَرَسُ إِذَا أَثْنَى إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ .

قَالَ الشَّاعِرُ: أَلِفَ الصُّفُونَ فَلَا يَزَالُ كَأَنَّهُ مِمَّا يَقُومُ عَلَى الثَّلَاثِ كَسِيرَا وَفِي قَوْلِهِ: فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْضِ .

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ إِذَا سَقَطَتْ لِلْغُرُوبِ .

وَالثَّانِي: طَفَتْ جُنُوبُهَا بِخُرُوجِ الرُّوحِ ، وَمِنْهُ وُجُوبُ الْمَيْتِ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ، وَفِي قَوْلِهِ: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَكْلَ وَالْإِطْعَامَ من الأضحية وَاجِبَانِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا مُسْتَحَبَّانِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْأَكْلَ مُسْتَحَبٌّ وَالْإِطْعَامَ وَاجِبٌ ، وَفِي قَوْلِهِ: الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ تفسير قوله تعالى ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْقَانِعَ: السَّائِلُ ، وَالْمُعْتَرَّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ .

قَالَهُ الْحَسَنُ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَانِعَ: الَّذِي يَقْتَنِعُ وَلَا يَسْأَلُ ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِي فَيَسْأَلُ .

قَالَهُ قَتَادَةُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَهُ نِحْلَةُ الْأَوْفَى إِذَا جَاءَ عَانِيًا وَإِنْ جَاءَ يَعْرُو لَحْمَنَا لَمْ يُؤَنَّبِ وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْقَانِعَ الطَّوَّافُ وَالْمُعْتَرَّ: الصَّدِيقُ الزَّائِرُ .

قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَقَالَ تَعَالَى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [ الْحَجِّ: 37 ] .

وَفِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت