تَأْوِيلَانِ: الجزء الخامس عشر < 69 > أَحَدُهُمَا: لَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ الدِّمَاءَ ، إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ التَّقْوَى .
وَالثَّانِي: لَنْ يَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا ، وَإِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ التَّقْوَى وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَحَرُوا بُدْنَهُمُ اسْتَقْبَلُوا الْكَعْبَةَ بِهَا وَنَضَحُوا الدِّمَاءَ عَلَيْهَا ، فَأَرَادُوا أَنْ يَفْعَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَنُهُوا عَنْهُ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: ذَلَّلَهَا حَتَّى أَقْدَرَكُمْ عَلَيْهَا .
وَالثَّانِي: سَهَّلَهَا لَكُمْ حَتَّى تَقَرَّبْتُمْ بِهَا .
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ تأويل قوله تعالى فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ ذَبْحِهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْإِحْلَالِ بَدَلًا مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالْقَبُولِ .
وَالثَّانِي: بِالْجَنَّةِ ، وَقَالَ تَعَالَى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [ الْحَجِّ: 28 ] .
أَمَّا قَوْلُهُ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تأويل قوله تعالى فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَمْرُ اللَّهِ بِذَبْحِهَا فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ .
وَالثَّانِي: التَّسْمِيَةُ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهَا فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيَّامُ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ