أَيْ عَلَى نَحْرِ مَا رَزَقَهُمْ ، وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا مَلَّكَهُمْ .
وَالثَّانِي: مَا مَكَّنَهُمْ ، وَبَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ هِيَ الْأَزْوَاجُ الثَّمَانِيَةُ وَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا ، وَفِي الْبَائِسِ الْفَقِيرِ: تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْفَقِيرُ الزَّمِنُ .
وَالثَّانِي: الَّذِي بِهِ ضُرُّ الْجُوعِ وَأَثَرُ الْبُؤْسِ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الَّذِي يَمُدُّ يَدَهُ بِالسُّؤَالِ وَيَتَكَفَّفُ بِالطَّلَبِ .
وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [ الْكَوْثَرِ: 1 ، 2 ] .
وَفِي الْكَوْثَرِ سِتَّةُ تَأْوِيلَاتٍ: الجزء الخامس عشر < 70 > أَحَدُهَا: أَنَّهُ النُّبُوَّةُ ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْقُرْآنُ ، قَالَهُ الْحَسَنُ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْإِسْلَامُ ، قَالَهُ الْمُغِيرَةُ .
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ .
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ ، قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ .
وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ حَوْضٌ فِي الْجَنَّةِ يَكْثُرُ عَلَيْهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَهُ عَطَاءٌ وَهُوَ فَاعِلٌ مِنَ الْكَوْثَرِ .
وَفِي قَوْلِهِ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ تأويل قوله تعالى ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَنَحْرُ الضَّحَايَا ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ .
وَالثَّانِي: أَنَّهَا صَلَاةُ الْفَرْضِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِيهَا بِنَحْرٍ ، قَالَهُ أَبُو الْأَحْوَصِ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّ الصَّلَاةَ: الدُّعَاءُ ، وَالنَّحْرَ: الشُّكْرُ ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُهَا .
فَهَذِهِ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ