فهرس الكتاب

الصفحة 16236 من 19271

حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَعِشْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا إِحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ زَمَانُ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - كُلُّهُ إِلَى أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَرَفَةَ ، وَفِي إِكْمَالِهِ لِلدِّينِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِكْمَالُ فَرَائِضِهِ وَحُدُودِهِ وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ ، وَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَهَا عَلَى النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - مِنَ الْفَرَائِضِ مِنْ تَحْلِيلٍ وَلَا تَحْرِيمٍ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَالثَّانِي: أَنَّ إِكْمَالَهُ بِرَفْعِ النَّسْخِ عَنْهُ بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ .

فَأَمَّا الْفُرُوضُ ، فَلَمْ تَزَلْ تَنْزِلُ عَلَيْهِ حَتَّى قُبِضَ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ .

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [ الْمَائِدَةِ: 3 ] فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: بِإِظْهَارِكُمْ عَلَى عَدْوِكُمْ .

الجزء الخامس عشر < 167 > وَالثَّانِي: بِإِكْمَالِ دِينِكُمْ .

وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [ الْمَائِدَةِ: 3 ] فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: رَضِيَتُ دِينَ الْإِسْلَامِ دِينًا .

وَالثَّانِي: رَضِيتُ الِاسْتِسْلَامَ أَيْ طَاعَةً ، فَرَوَى قُبَيْصَةُ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ ، قَالَ: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَعَظَّمُوا الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ، وَاتَّخَذُوهُ عِيدًا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ نَزَلَتْ بِعَرَفَةَ ، فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ ، وَكِلَاهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ لَنَا عِيدٌ ، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْدَهَا إِبَاحَةَ مَا اسْتَثْنَاهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ فَقَالَ: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ [ الْمَائِدَةِ: 3 ] يَعْنِي: مَجَاعَةً ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت