فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 19271

بَيْنَهُمَا عِنْدَنَا ، ثُمَّ فِي الْمَنْعِ مِنَ اخْتِلَافِ الْفَرْضَيْنِ هُوَ أَنَّ نِيَّةَ الْمَأْمُومِ تَضَمَّنَتْ زِيَادَةً لَمْ تَتَضَمَّنْهَا نِيَّةُ إِمَامِهِ ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْمَنْذُورَةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِسَهْوٍ وَقَعَ فِيهَا ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ مُؤْتَمٌّ ، فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ سُجُودُ السَّهْوِ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَفِي هَذَا نَقْضٌ لِأَصْلِكَ ، فَإِنْ قَالَ: سُجُودُ السَّهْوِ عِنْدِي وَاجِبٌ ، فَقَدْ صَلَّى مُفْتَرِضٌ خَلْفَ مُفْتَرِضٍ .

الجزء الثاني < 320 > قِيلَ: لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا عِنْدِي فَلَا نَقُولُ: إِنَّهُ فَرْضٌ ، وَلَوْ جَعَلْتَهُ فَرْضًا لَمْ يَكُنْ ظُهْرًا ، وَأَنْتَ تَمْنَعُ مِنَ اخْتِلَافِ الْفَرْضَيْنِ .

وَالثَّالِثُ: إِنْ قُلْتَ لَوْ صَلَّى بِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فَلَوْ سَهَا الْإِمَامُ فَصَلَّاهَا كَانَتْ فَرْضَهُ ، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ بِالْجَمَاعَةِ نَافِلَةً ، فَأَجَزْتَ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ النَّافِلَةِ .

فَإِنْ قِيلَ: كَانَتْ لَهُمْ فَرْضًا حِينَ أَمَّهُمْ ، وَإِنَّمَا صَارَتْ نَافِلَةً لِفِعْلِهِ الْجُمُعَةَ فَقَدْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْفَرْضِ .

قِيلَ: هَذَا غَلَطٌ ، لِأَنَّ الْفَرْضَ إِذَا صَحَّ لَمْ يَنْقَلِبْ نَفْلًا ، وَلَوْ جَازَ لَكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا جَازَ لَنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ فَرْضَهُمْ سَقَطَ حِينَ صَارَتْ صَلَاتُهُمْ نَافِلَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت