لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْتَتِحَ صَلَاةَ انْفِرَادٍ ثُمَّ يَأْتَمَّ الجزء الثاني < 338 > بِهِ رَجُلٌ فَتَصِيرُ جَمَاعَةً ، جَازَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ مُنْفَرِدًا ، ثُمَّ يَأْتَمُّ بِرَجُلٍ فَتَصِيرُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ .
وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا أَنْ نَقُولَ: إِنَّهَا صَلَاةٌ افْتَتَحَهَا مُنْفَرِدًا فَجَازَ أَنْ تَصِيرَ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَالْإِمَامِ ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ طَرَفَانِ ابْتِدَاءٌ وَانْتِهَاءٌ ، فَلَمَّا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَائِهَا جَامِعًا ، وَفِي انْتِهَائِهَا مُنْفَرِدًا إِذَا أَحْدَثَ إِمَامُهُ أَوْ مَاتَ ، جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَائِهَا مُنْفَرِدًا وَفِي انْتِهَائِهَا جَامِعًا ، وَلِأَنَّ صَلَاةَ الِانْفِرَادِ أَنْقَصُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَبِنَاءَ الْأَفْضَلِ عَلَى الْأَنْقَصِ جَائِزٌ فِيمَا يَصِحُّ إِتْيَانُهُ مُنْفَرِدًا ، كَبِنَاءِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ عَلَى صَلَاةِ الْمُقِيمِ .