عَنْ نَفْسِهِ .
وَالثَّانِي: عَنِ الْحَالِفِ .
فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْإِذْنَيْنِ بَرَّ الْحَالِفُ ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا حَنِثَ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يُطْلِقَ إِذْنَهُ لِلْغَيْرِ ، فَيُسْأَلَ عَنْهُ الْحَالِفُ .
فَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عُمِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ حُكْمُهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الضَّرْبَيْنِ ، فَإِنْ فَاتَ سُؤَالُ الْحَالِفِ عَنْهُ لِغَيْبَةٍ طَالَتْ نُظِرَ حَالُ ذَلِكَ الْغَيْرِ مَعَ الْحَالِفِ: فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ جَرَتْ عَادَتُهُ أَنْ يَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ ، صَارَ هَذَا الْإِذْنُ لَهُ أَمْرًا ، فَيَكُونُ إِذْنًا عَنِ الْحَالِفِ ، فَيَصِيرُ كَالضَّرْبِ الثَّانِي .
وَإِنْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ صَارَ مِثْلُ هَذَا الْإِذْنِ طَلَبًا ، فَيَكُونُ إِذْنًا عَنِ الْغَيْرِ ، فَيَصِيرُ كَالضَّرْبِ الْأَوَّلِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .