فهرس الكتاب

الصفحة 17782 من 19271

يَتَعَلَّقَ بِهَا مَأْثَمٌ ، وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُدْعَى الشَّاهِدُ إِلَى مَا يَضُرُّ بِبَدَنِهِ مِنْ سَفَرٍ .

وَالثَّانِي: إِلَى مَا يَضُرُّ بِدُنْيَاهُ مِنِ انْقِطَاعٍ عَنْ مَكْسَبٍ ، فَالْمَأْثَمُ هَاهُنَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الطَّالِبِ إِنْ أَلْزَمَ ، وَلَا يَتَوَجَّهُ إِنْ سَأَلَ ، وَلَكَ هَذَا فَضْلُ الْأَجْرِ إِنْ أَجَابَ ، وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْإِجَابَةُ بِالْمُضَارَّةِ .

وَأَمَّا إِنْ كَانَتِ الْمُضَارَّةُ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ لَهُ فَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضُرَّ الشَّاهِدُ بِالتَّوَقُّفِ عَنِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَضُرَّ بِتَغْيِيرِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ ، فَيَكُونُ بِالتَّوَقُّفِ آثِمًا ، وَبِالتَّغْيِيرِ مَعَ الْمَأْثَمِ كَاذِبًا ، وَفِسْقُهُ بِالْكَذِبِ مَقْطُوعٌ بِهِ ، لِأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَفِسْقُهُ بِالْمَأْثَمِ مُعْتَبَرٌ بِدُخُولِهِ فِي الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ بِحَسَبِ الْحَالِ .

فَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّغَائِرِ لَمْ يُفَسَّقْ ، وَإِنْ دَخَلَ فِي الْكَبَائِرِ فُسِّقَ بِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت