خَمْسِينَ يَمِينًا .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي أَرْضٍ ، فَحَلَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ وَهَبَ لَهُ الْأَرْضَ بَعْدَ يَمِينِهِ .
وَأَحْلَفَ عُمَرُ أَهْلَ الْقَسَامَةِ فِي الْحِجْرِ .
وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَاتَّقَاهَا ، وَدَفَعَ الْمَالَ ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يُوافِقَ قَدَرَ بَلَاءٍ ، فَيُقَالَ: بِيَمِينِهِ .
وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُطِيعٍ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ اخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَتَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ عَلَى زَيْدٍ ، فَأَمَرَهُ مَرْوَانُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَمْتَنِعُ ، وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ ، فَامْتَنَعَ ، وَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ"."
الجزء السابع عشر < 109 > قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ حَبْسَ الْيَمِينِ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جَارِيَتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَحْبِسَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَقْرَأَ عَلَيْهِمَا: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [ آلِ عِمْرَانَ: ] .
فَفَعَلْتُ ، فَاعْتَرَفَتْ .
وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامِ ، فَقَالَ: أَعْلَى دَمٍ ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: أَفَعَلَى عَظِيمٍ