فهرس الكتاب

الصفحة 17951 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ ، وَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي ، فَنَكَلَ عَنْهَا ، وَأَقَامَ شَاهِدًا ، لِيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ هل للمدعي الحلف مع الشاهد ؟ فَفِي جَوَازِ إِحْلَافِهِ مَعَ شَاهِدِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ"، وَفِي"الْجَامِعِ الْكَبِيرِ"لِلْمُزَنِيِّ: لَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْيَمِينِ مَعَ شَاهِدِهِ ، لِأَنَّهُ بِنُكُولِهِ عَنْهَا فِي الرَّدِّ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ بِهَا مِنْ بَعْدُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَحَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي هَذَا الْمُخْتَصِرِ أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، الجزء السابع عشر < 136 > لِأَنَّ يَمِينَ الرَّدِّ غَيْرُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، لِاخْتِلَافِ السَّبَبَيْنِ ، وَافْتِرَاقِ الْمَعْنَيَيْنِ ، فَلَمْ يَكُنْ سُقُوطُ إِحْدَاهُمَا مُوجِبًا لِسُقُوطِ الْأُخْرَى .

وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ بِالْعَكْسِ ، وَهُوَ إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بِنُكُولِ الْمُنْكِرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ هل يصح له الحلف كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَحْلِفُ تَعْلِيلًا بِأَنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنَ الْيَمِينِ بِالنُّكُولِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْلِفُ تَعْلِيلًا بِاخْتِلَافِهَا فِي السَّبَبِ وَالْمَعْنَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت