146 > مَالِهِ وَتَفْرِقَتِهِ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَأَنْكَرُوهُ ، وَنَكَلُوا عَنِ الْيَمِينِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُرَدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْوَصِيِّ ، لِأَنَّهُ نَائِبٌ ، وَلَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ، لِأَنَّهُمْ لَا يَنْحَصِرُونَ .
وَفِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَجْهَانِ حَكَّاهُمَا أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ أَيْضًا تَعْلِيلًا بِمَا ذَكَرْنَا .
فَأَمَّا إِذَا ادَّعَى الْوَصِيُّ حَقًّا لِطِفْلٍ ، فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ، لَمْ يَحْلِفِ الْوَصِيُّ وَلَمْ يُحْكَمْ بِالنُّكُولِ وَجْهًا وَاحِدًا ، وَكَانَ رَدُّ الْيَمِينِ مَوْقُوفًا عَلَى بُلُوغِ الطِّفْلِ ، لِأَنَّ لِرَدِّ الْيَمِينِ وَقْتًا مُنْتَظَرًا .
فَأَمَّا مَا أَوْجَبْنَاهُ فِي الزَّكَاةِ بِنُكُولِ رَبِّ الْمَالِ ، فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ سُقُوطِهَا عَنْهُ بَعْدَ ظُهُورِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَوَاضِعِهِ أَنَّهُ حُكْمٌ بِالظَّاهِرِ الْمُتَقَدِّمِ دُونَ النُّكُولِ الطَّارِئِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .