فهرس الكتاب

الصفحة 18133 من 19271

[ الْقَوْلُ فِي سُؤَالِ الْقَاضِي عَنْ جِهَةِ التَّحَمُّلِ ] .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأُحِبُّ لِلْقَاضِي أَنْ لَا يَقْبَلَ هَذَا مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ ، حَتَّى يَسْأَلَهُ مِنْ أَيْنَ هِيَ ؟ فَإِنْ قَالَ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ ، أَوْ بِبَيْعٍ حَضَرْتُهُ ، أَوْ سَلَفٍ أَجَازَ ، وَلَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ رَأَيْتُهُ جَائِزًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، يَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ إِذَا شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَقٍّ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الشَّهَادَةَ بِذِكْرِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحَقِّ ، وَحَتَّى لَا يُحْوِجَ الْحَاكِمَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِ وُجُوبِهِ .

فَيَقُولُ:"أَشْهَدُ إِنَّهُ أَقَرَّ عِنْدِي أَوْ حَضَرْتُ عَقْدَ بَيْعٍ وَجَبَ بِهِ ، فَإِنْ أَغْفَلَ الشَّاهِدُ ذِكْرَ السَّبَبِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لَهُ:"مِنْ أَيْنَ شَهِدَ عَلَيْهِ ؟ وَلَا يَقُولُ: كَيْفَ شَهِدْتَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: كَيْفَ شَهِدْتَ عَلَيْهِ ؟ قَدْحٌ ، وَقَوْلُهُ: مِنْ أَيْنَ شَهِدْتَ عَلَيْهِ ؟ اسْتِخْبَارٌ ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْتَخْبِرَ الشَّاهِدَ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْقَدْحِ فِيهِ .

فَإِذَا سَأَلَهُ الْحَاكِمُ: مِنْ أَيْنَ شَهِدْتَ عَلَيْهِ ؟ فَيَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ ، هَلْ شَهِدَ الجزء السابع عشر < 229 > عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْحَقِّ ، أَوْ عَنْ حُضُورِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحَقِّ لِيَزُولَ بِهِ الِاحْتِمَالُ عَنْ شَهَادَتِهِ .

فَإِنْ سَأَلَهُ الْحَاكِمُ وَأَجَابَهُ الشَّاهِدُ ، فَقَدْ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا عَلَيْهِ وَلَزِمَ الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ ، إِذَا صَحَّتْ .

وَإِنْ سَأَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت