الْحَاكِمُ ، فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّاهِدُ ، فَقَدْ قَامَ الْحَاكِمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ السُّؤَالِ ، وَقَصَّرَ الشَّاهِدُ فِيمَا إِلَيْهِ مِنَ الْجَوَابِ ، فَيَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِي حَالِ الشَّاهِدِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ ، لَمْ يَحْكُمْ بِشَهَادَتِهِ ، لِاحْتِمَالِهَا مَعَ الْغَفْلَةِ ، وَإِنْ كَانَ ضَابِطًا مُتَيَقِّظًا ، حَكَمَ بِشَهَادَتِهِ لِانْتِفَاءِ الِاحْتِمَالِ بِالضَّبْطِ وَالتَّيَقُّظِ .
وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ ، فَالْحَاكِمُ هُوَ الْمُقَصِّرُ ، وَحُكْمُهُ إِنْ حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ نَافِذٌ ، لِأَنَّ سُؤَالَهُ اسْتِظْهَارٌ ، وَتُحْمَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى ظَاهِرِ الصِّحَّةِ إِلَى أَنْ يَثْبُتَ مَا يُنَافِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى الْقَوْلُ فِي تَزْكِيَةِ شُهُودِ الْأَصْلِ