فهرس الكتاب
بَعْدَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّهُ يَسْتَصْحِبُ أَصْلَ رِقٍّ مَعْلُومٍ ، لَمْ يُدَّعَ تَقَدُّمُ هَذَا إِذَا كَانَ مَوْتُ الجزء السابع عشر < 337 > الْأَبِ مُتَّفَقًا عَلَى مَوْتِهِ ، وَالِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ إِسْلَامِ الِابْنِ ، أَوْ عِتْقِهِ ، فَأَمَّا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ إِسْلَامِ الِابْنِ ، أَوْ عِتْقِهِ ، وَالْخِلَافُ فِي وَقْتِ مَوْتِ الْأَبِ .
فَقَالَ الِابْنُ أَسْلَمْتُ أَنَا ، أَوْ أُعْتِقْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمَاتَ أَبِي فِي شَوَّالٍ فَنَحْنُ شَرِيكَانِ فِي مِلْكِهِ .
وَقَالَ الْآخَرُ: صَدَقْتَ أَنَّكَ أَسْلَمْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَلَكِنْ مَاتَ أَبُونَا فِي شَعْبَانَ .
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَخِ الَّذِي ادَّعَى حُدُوثَ مَوْتِ الْأَبِ فِي شَوَّالٍ ، دُون مَنِ ادَّعَى تَقَدُّمَ مَوْتِ الْأَبِ فِي شَعْبَانَ .
وَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ اسْتَصْحَبَ اسْتِدَامَةَ أَصْلٍ مَعْلُومٍ ، هُوَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ حَتَّى يُعْلَمَ تَقَدُّمُ الْمَوْتِ .
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ خَالَفْتَ هَذَا الْأَصْلَ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَلْفُوفِ إِذَا ادَّعَى وَلَيُّهُ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا وَقْتَ الْجِنَايَةِ وَادَّعَى الْجَانِي أَنَّهُ كَانَ مَيِّتًا ، جَعَلْتُمُ الْقَوْلَ قَوْلَ الْجَانِي فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَأَسْقَطْتُمْ قَوْلَ وَلِيِّهِ ، فِي اسْتِصْحَابِ أَصْلِ الْحَيَاةِ ؟ قِيلَ: بَيْنَهُمَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ وَإِنْ سَوَّيَا بَيْنَهُمَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ تَقَابَلَ فِي الْحَيَاةِ عَلَى الْمَلْفُوفِ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا: اسْتِصْحَابُ حَيَاةِ الْمَلْفُوفِ .
وَالثَّانِي: اسْتِصْحَابُ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْجَانِي ، فَجَازَ أَنْ يُغَلَّبَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْجَانِي ، وَجَازَ