فهرس الكتاب

الصفحة 18367 من 19271

وَإِنْ كَانَ النِّزَاعُ فِي إِسْلَامِ الْأَبَوَيْنِ ، فَيَدَّعِي أَبَوَاهُ أَنَّهُمَا أَسْلَمَا قَبْلَ وِلَادَتِهِ ، وَيَدَّعِي ابْنَاهُ أَنَّهُمَا أَسْلَمَا بَعْدَ وِلَادَتِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنَيْنِ فِي إِسْلَامِ الْأَبَوَيْنِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ مَعَ أَيْمَانِهِمَا لِأَنَّنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ حُدُوثِ إِسْلَامِهِمَا وَفِي شَكٍّ مِنْ تُقَدِّمُهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ هَلَكَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا لَهُ وَلِأَخِيهِ ، أَخْرَجْتُهَا مِنْ يَدَيْ مَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ ، وَأَعْطَيْتُهُ مِنْهَا نَصِيبَهُ ، وَأَخْرَجْتُ نَصِيبَ الْغَائِبِ ، وَأُكْرِي لَهُ حَتَى يَحْضُرَ ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا لِأَبِيهِ مَاتَ عَنْهَا وَوَرِثَهَا هُوَ وَأَخُوهُ ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً كَامِلَةً ، وَكَمَالُهَا أَنْ يُشْهَدَ لَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحُدُّهَا: أَنْ يُشْهَدَ بِالدَّارِ لِأَبِيهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يُشْهَدَ بِمَوْتِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ وَرِثَهُ هُوَ وَأَخُوهُ .

الجزء السابع عشر < 340 > وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا عَلَى مَا سَنَصِفُ ، فَتَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ إِذَا شَهِدَتْ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَبِكَمَالِهَا يُوجِبُ انْتِزَاعَ الدَّارِ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ ، وَيُدْفَعُ إِلَى الْحَاضِرِ حَقُّهُ مِنْهُمَا وَهُوَ النِّصْفُ وَتُوقَفُ حِصَّةُ الْغَائِبِ ، وَهِيَ النِّصْفُ عَلَى قُدُومِهِ ، وَاعْتِرَافِهِ وَتُؤَخَّرُ حِصَّتُهُ حِفْظًا لِمَنَافِعِهَا عَلَيْهِ ، وَلَا تُقَرُّ حِصَّةُ الْغَائِبِ فِي يَدَيْ مَنْ كَانَتْ فِي يَدَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت